معنى مفهوم “الإسلامي”

مفهوم الإسلامي

 لفظ إسلامي مصدره كلمة إسلام وبإضافة ياء النسب أصبحت إسلامي, مثال ذلك برهاني وعقلاني, فلفظ إسلامي يدل على عنصرين عنصر أول هو إسلام, وعنصر ثان منسوب إليه. والإسلام كلمة آتية من الأصل الاشتقاقي” سلم أسلم” أي” خضع ل …” ويعني ذلك هنا الخضوع المطلق لله .

وقد اختلف الباحثون في حصر الأشكال المتعددة للإسلام, وفي هذا الإطار يمكن الاعتماد على التصنيف المهم الذي تناوله محمد أرگون* في دراسته النقدية لتعبيرات الإسلام حيث يرى هذا الباحث أنه يمكن الحديث عن أشكال وتمظهرات متعددة للإسلام نذكر منها: التعبيرات الرسمية التي تظهر في النصوص الدستورية, ميثاقات وطنية خطابات النخبة الحاكمة, أدبيات المؤتمرات العالمية. التعبيرات التربوية لغات ومناهج تربوية, التعليم الديني والأصيل. التعبيرات القانونية خاصة مدونة الأحوال الشخصية, والمدونات الجنائية. التعبيرات الطقوسية العادات والأعراف والتقاليد. والتعبيرات التعبدية الصلاة والأعياد الدينية[1].

وظهرت في العقود الأخيرة تيارات وحركات سياسية ذات مرجعية إسلامية. ومصطلح إسلامي يدل على كل هذه التعبيرات, لكن ما يهمنا هوذلك الذي يحمل دلالة الممارسة السياسية أي الحركات الإسلامية أوبما يعرف بالاسلامين أوحركات الإسلام السياسي, ونجد من بين هؤلاء في المغرب  البديل الحضاري  والحركة من أجل الأمة  والعدالة والتنمية والعدل والإحسان .

الحركات الإسلامية

إن تعريف الحركات الإسلامية يخلق دائما صعوبات, فهناك عدد من التعبيرات لا تناسب طبعة الحركات الإسلامية فوصف الكل بالأصوليين أوالراديكاليين أوحركات الإسلام السياسي لا يتطابق مع الواقع الإسلامي, لأن كثيرا من المفاهيم تم اقتباسها من محيط غير محيطها. فمثلا كلمة الأصولية نشأت في الغرب في إطار الصراع بين الكنيسة والمجتمع البرجوازي في بداية القرن العشرين, وتم نعت كل الذين يرفضون الاندماج والتوافق مع المجتمع البرجوازي بالأصوليين, فكلمة الأصولية التي ظهرت في الغرب تعني التمسك بالعقيدة المسيحية ضد كل تنازل لصالح الحداثة, وهذا لا ينطبق مع الواقع السوسيوثقافي في الإسلام . فالإسلام لا يعرف لا كنيسة ولا بابا صحيح أن مؤسسة العالم قد تلعب هذا الدور في الإسلام لكن ثأتيره يبقى محدودا لأن المسلم يعتبر نفسه مستقلا عن كل وساطة بينه وبين الله .

 إننا نفضل استعمال كلمة إسلاميين بالرغم من بعض المآخدات على هذا المصطلح, على اعتبار أنه ليس من القاموس العربي بل هومستورد من الغرب وبالأحرى الدراسات الإستشراقية, فإذا تفحصنا القاموس الإسلامي العربي فإننا نجد مصطلح المسلمين والمؤمنين وليس الإسلاميين, كما أن نخبة من العلمانيين لا تقر هذا المصطلح ولا تعترف به لأنه يعني بأن هذا التيار يمثل الإسلام في حين أن هدفهم هوالإستيلاء على السلطة, والتماهي مع الدين واستعماله في المعترك السياسي  . وجدير بالذكر بأن تأويل الإسلاميين للإسلام هو تأويل من تأويلات, فهناك من العلمانيين من يقول بأن الإسلام فصل بين الدين والسياسة, ونلاحظ حتى داخل تيارالإسلاميين أن هناك اختلافات في تفسير الإسلام. وينبع هذا الاختلاف من طبيعة الإسلام, ذلك أنه يحتوي على درجات متعددة للفهم. طبيعة خطابه المرن الموجه لفئات متعددة، وسائل الإقناع العقلية والعاطفية, التسامح والصرامة, العقاب والغفران, كل هذا يجعل من الإسلام موضوعات للتفسيرات المتباينة. هذه المرونة مقصودة في الإسلام لكي يترك للعقل البشري الهامش الأساسي لإعماله في أمور تتغير مع مرور الزمان.  


* محمد أرگون مفكر عربي.

[1] محمد أرگون, تعبيرات الإسلام ص 80.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *